بحث

جارٍ التحميل...

المتابعون

المدرب الأول


استكمالا للتدوينة السابقة عن قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم


وكونه في رأيي المدرب الأول للأمة




الرسائل الإيجابية



من التقنيات التي يقوم عليها علم "البرمجة اللغوية العصبية" قدرة أي انسان على برمجة نفسه بتكرار الجمل ذات العلاقة بما يريد حتى تترسخ في عقله الباطن


يعني باختصار (تفائلوا بالخير تجدوه)


ولها قواعد وهي:


* يجب ان تكون رسالتك واضحة محددة
* ايجابية

* يجب ان تدلِ على الوقت الحاضر

* يجب ان يصاحب رسالتك الاحساس القوي بمضمونها

* يجب ان تكرر الرسالة عدة مرات


لاحظ عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج لغزوة تبوك وقد تخلف عنه بعض الصحابة وبينما هم في الطريق


قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، قالوا: يا رسول الله! هو والله أبو خيثمة، فلما أناخ أقبل، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى لك يا أبا خيثمة، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيرًا ودعا له بخير.


كن أبا خيثمة


رسالة واضحة ومحددة - ايجابية – وفي الوقت الحاضر


فكان أبا خيثمة


وفي نفس الغزوة توقف الرسول والصحابة وقفة أستراحة حتى رأى أحدهم رجل يمشي على الطريق وحده فقال الرسول : ( كن أبا ذر ) فلما أقبل كان هو أبو
ذر .

فقال الرسول
(رحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده )


فالرسول صلى الله عليه وسلم أكبر موجه للرسائل الايجابية


فهذا هو سيدنا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يحدثنا عن المنهج النبوي في التربية، فيقول: خدمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات، فلم يقل لشيء فعلته لم فعلت كذا، أو لشيء لم أفعله لمَ لمْ تفعل كذا!


عشر سنوات ولم يوجه بأبي هو وأمي رسالة سلبية واحدة لمن؟ لخادمه



وهذا يدل على رحمة ورأفة هذا النبي الكريم بمن حوله


~ ~ ~ ~ ~

ومن قواعد البرمجة أيضا قاعدة تقول:


أن وراء كل سلوك قصد نهائي ايجابي


إن المراد بهذه الفرضية : أن أي سلوك يصدر عنك وراءه مقصد إيجابي (من وجهة نظرك أنت) هو الذي يدفعك إلى ذلك السلوك


ومن غير الرسول يملك الحلم والأناة والنفس الطيبة للتحقق من القصد وراء سلوك الناس


كما حدث في قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه


حيث كتب كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر فتح مكة ، و أعطاه امرأة وقال لها: خذي هذا الكتاب واذهبي به ليلا.
فجعلته في رأسها وفتلت عليه شعرها ، فحين كشف الله لنبيه الأمر ، ولحق سيدنا علي والزبير رضي الله عنهما بالمرأة
وعادا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعا حاطبا فقال : يا حاطب ما حملك على هذا ؟
فقال : يا رسول الله : أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما غيرت و ما بدلت ، و لكني كنت امرءا ليس لي في القوم أصل ولا عشيرة ، وكان لي بين أظهرهم ولد و أهل ، فصانعتهم عليه .

إن هذا في نظرنا نحن القاصر ( خيانة عظمى ) عقوبتها الإعدام ، و قد كانت كذلك في نظر عمر رضي الله عنه

الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب عنق حاطب ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تيقن أن نية حاطب إيجابية سليمة رغم خطأ سلوكه فعفا عنه وقبل اعتذاره .

إن معرفتنا بالمقاصد الإيجابية وراء السلوكيات تساعدنا كثيرا على فهم الآخرين وتقويم تصرفاتهم وعلاج سلوكياته


--------------------------------------------وللحديث بقية مع مواقف رسولنا الكريم J


0 التعليقات:

إرسال تعليق

تم تصميم القالب بواسطة : قوالب بلوجر عربية